والثمانيني وأبو عمرو الداني والخليل صاحب الإرشاد وسليم الرازي وأبو العلاء المعري وأبو عثمان الصابوني وابن بطال شارح البخاري والقاضي أبو الطيب الطبري وابن شيطا المقرئ والماوردي الشافعي وابن باب شاذ (١) والقضاعي صاحب الشهاب وابن برهان النحوي وابن حزم الظاهري والبيهقي وابن سيده صاحب المحكم وأبو يعلى بن الفراء شيخ الحنابله والحضرمي من الشافعية والهذلي صاحب الكامل في القراءات والفريابي والخطيب والبغدادي وابن رشيق صاحب العمدة وابن عبد البر.
[المقتدي بأمر الله أبو القاسم]
المقتدي بأمر الله: أبو القاسم عبد الله بن محمد بن القائم بأمر الله.
مات أبوه في حياة القائم وهو حمل فولد بعد وفاة أبيه بستة أشهر وأمه أم ولد اسمها أرجوان (٢). وبويع له بالخلافة عند موت جده وله تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وكانت البيعة بحضرة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ والدامغاني وظهر في أيامه خيرات كثيرة وآثار حسنة في البلدان.
وكانت قواعد الخلافة في أيامه باهرة وافرة الحرمة بخلاف من تقدمه.
ومن محاسنه أنه نفى المغنيات والخواطي ببغداد وأمر أن لا يدخل أحد الحمام إلا بمئزر وخرب أبراج الحمام صيانة لحرم الناس.
وكان ديناً خيراً قوي النفس عالي الهمة من نجباء بني العباس.
وفي هذه السنة من خلافته أعيدت الخطبة للعبيدي بمكة وفيها جمع نظام الملك المنجمين وجعلوا النيروز أول نقطة من الحمل وكان قبل ذلك عند حلول الشمس نصف الحوت وصار ما فعله النظام مبدأ التقاويم.
(١) ذكر ابن الأثير وفاة ابن باب شاذ فى سنة ٤٦٩ في خلافة المقتدى بأمر الله. (٢) كانت تلقب «قرة العين» وقد أدركت خلافته، وخلافة ابنه المستظهر بالله، وخلافة ابنه المسترشد بالله (انظر كامل ابن الأثير ١٠/ ٨٥ بولاق).