قريشاً وتخطى إلى ذكر النبي ﷺ فجلس لنا مجلساً احضر فيه فقهاء زمانه واحضر الرجل فشهدنا عليه فتغير وجه الهادي ثم نكس رأسه ثم رفعه فقال سمعت أبي المهدي يحدث عن أبيه المنصور عن أبيه محمد عن أبيه على عن أبيه عبد الله بن عباس قال: من أراد هوان قريش أهانه الله وأنت يا عدو الله لم ترض بأن أردت ذلك من قريش حتى تخطيت إلى ذكر النبي ﷺ اضربوا عنقه أخرجه الخطيب من طريق الصولي والحديث هكذا في هذه الرواية موقوف وقد ورد مرفوعاً من وجه آخر.
مات في أيام الهادي من الأعلام نافع قارئ أهل المدينة وغيره.
[الرشيد هارون أبو جعفر]
الرشيد هارون أبو جعفر بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس استخلف بعهد من أبيه عند موت أخيه الهادي ليلة السبت لأربع عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين ومائة قال الصولي: هذه الليلة ولد له فيها عبد الله المأمون ولم يكن في سائر الزمان ليلة مات فيها خليفة وقام خليفة وولد خليفة إلا هذه الليلة وكان يكنى أبا موسى فتكنى بأبي جعفر حدث عن أبيه وعن جده ومبارك بن فضالة وروى عنه ابنه المأمون وغيره وكان من أمير الخلفاء واجل ملوك الدنيا وكان كثير الغزو والحج كما قال فيه أبو المعالي الكلابي (١):
فمن يطلب لقاءك أو يرده … فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمر … وفي ارض الترفه فوق كور (٢)
(١) في المطبوعتين «أبو العلاء الكلابي». (٢) فى المطبوعتين «وفي أرض البرية» تحريف، وما أثبتناه موافق لما فى الطبري (١٠/ ٩٩) وفي ابن كثير (١٠/ ٢٠٣).