للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أيها الناس أن أكيس الكيس التقى وأعجز العجز الفجور وأن أقواكم عندي الضيف حتى آخذ له بحقه وأن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإذا أحسنت فأعينوني وإن أنا زغت فقوموني أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

قال مالك: لا يكون أحد إماماً أبداً إلا على هذا الشرط.

وأخرج الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة قال: لما قبض رسول الله ارتجت مكة فسمع أبو قحافة ذلك فقال ما هذا قالوا قبض رسول الله قال أمر جلل (١) فمن قام بالأمر بعده قالوا ابنك قال فهل رضيت بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة قالوا نعم قال لا واضع لما رفعت ولا رافع لما وضعت.

وأخرج الواقدي من طرق عن عائشة وابن عمر وسعيد بن المسيب وغيرهم أن أبا بكر بويع يوم قبض رسول الله يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة.

وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال لم يجلس أبو بكر الصديق في مجلس رسول الله على المنبر حتى لقي الله ولم يجلس عمر في مجلس أبي بكر حتى لقي الله ولم يجلس عثمان في مجلس عمر حتى لقي الله.

[فصل فيما وقع في خلافته]

والذي وقع في أيامه من الأمور الكبار: تنفيذ جيش أسامة وقتال أهل الردة وما نعي الزكاة ومسيلمة الكذاب وجمع القرآن.

أخرج الإسماعيلي عن عمر قال لما قبض رسول الله صلى الله


(١) أمر جلل: عظيم جداً فادح لا يقوى على احتماله.

<<  <   >  >>