أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت ".
[فصل في صحبته ومشاهده]
قال العلماء صحب أبو بكر النبي ﷺ من حين أسلم إلى حين توفي لم يفارقه سفراً ولا حضراً إلا فيما أذن له ﷺ في الخروج فيه من حج وغزو وشهد معه المشاهد كلها وهاجر معه وترك عياله وأولاده رغبة في الله ورسوله ﷺ وهو رفيقه في الغار قال تعالى " ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " وقام بنصر رسول الله ﷺ في غير موضع وله الآثار الجميلة في المشاهد وثبت يوم أحد ويوم حنين وقد فر الناس كما سيأتي في فصل شجاعته.
أخرج ابن عساكر عن أبي هريرة قال: تباشرت الملائكة يوم بدر فقالوا أما ترون الصديق مع رسول الله ﷺ في العريش.
وأخرج أبو يعلى والحاكم وأحمد عن علي قال: قال لي رسول الله ﷺ يوم بدر ولأبي بكر " مع أحد كما جبريل ومع الآخر ميكائيل ".
وأخرج ابن عساكر عن ابن سيرين أن عبد الرحمن بن أبي بكر كان يوم بدر مع المشركين فلما أسلم قال لأبيه: لقد أهدفت لي يوم بدر فانصرفت عنك ولم أقتلك فقال أبو بكر لكنك لو أهدفت لي لم أنصرف عنك.
قال ابن قتيبة: معنى أهدفت أشرفت ومنه قيل للبناء المرتفع هدف.
[فصل في شجاعته وأنه أشجع الصحابة ﵁]
أخرج البزار في مسنده عن علي أنه قال: أخبروني من أشجع الناس؟ فقالوا أنت قال: أما إني ما بارزت أحداً إلا انتصفت منه ولكن أخبروني بأشجع الناس قالوا لا نعلم فمن قال أبو بكر إنه لما كان يوم بدر فجعلتم