للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبو بكر واستخلف عمر استعمل عبد الرحمن بن عوف على الحج ثم لم يزل عمر يحج سنيه كلها حتى قبض فاستخلف عثمان واستعمل عبد الرحمن بن عوف على الحج.

[فصل في مرضه ووفاته ووصيته واستخلافه عمر]

أخرج سيف والحاكم عن ابن عمر قال كان سبب موت أبي بكر وفاة رسول الله كمد (١) فما زال جسمه يجري حتى مات يجري أي ينقص.

وأخرج ابن سعد والحاكم بسند صحيح عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة (٢) أهديت لأبي بكر فقال الحارث لأبي بكر ارفع يدك يا خليفة رسول الله والله إن فيها لسم سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة.

وأخرج الحاكم عن الشعبي قال: ماذا نتوقع من هذه الدنيا الدنية وقد سم رسول الله وسم أبو بكر؟.

وأخرج الواقدي والحاكم عن عائشة قالت: كان أول بدء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة وكان يوماً بارداً فحم خمسة عشر يوماً لا يخرج إلى صلاة وتوفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة.

وأخرج ابن سعد وابن أبي الدنيا عن أبي السفر قال دخلوا على أبي بكر في مرضه فقالوا يا خليفة رسول الله ألا ندعو لك طبيباً ينظر إليك قال قد نظر إلي فقالوا ما قال لك؟ قال: قال: إني فعال لما أريد.


(١) كمد - بزنة فرح - حزن حزنا مكتوما.
(٢) الخزيرة: لحم يقطع قطعا صغيرة، ويصب عليه ماء حتى إذا نضج ذر عليه دقيق.

<<  <   >  >>