لأبي بكر وعمر " هذان سيدا كهول (١) أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين " وأخرج مثله عن علي.
وفي الباب عن ابن عباس وابن عمر: وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عمار بن ياسر قال من فضل على أبي بكر وعمر أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ فقد أزرى على المهاجرين والأنصار.
وأخرج ابن سعيد عن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: هل قلت في أبي بكر شيئاً؟ قال نعم فقال قل وأنا أسمع فقال:
والثاني اثنين في الغار المنيف وقد … طاف العدو به إذ صَعَّدَ الجبلا
وكان حِبَّ رسول الله قد علموا … من البرية لم يعدل به رجلا
فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه (٢) ثم قال: صدقت يا حسان هو كما قلت.
فصل: روى أحمد والترمذي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ" أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأعلمهم الحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضهم زيد بن ثابت وأقرؤهم أبي بن كعب ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " وأخرجه أبو يعلى من حديث ابن عمر وزاد فيه " وأقضاهم علي " وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث شداد بن أوس وزاد " وأبو ذر أزهد أمتي وأصدقها وأبو الدرداء أعبد أمتي وأتقاها ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي وأجودها "
(١) الكهول: جمع كهل، وهو الرجل الذى وخطه الشيب، أو هو الذى بلغ أربعاً وثلاثين سنة. (٢) النواجذ: جمع ناجذ، وهو أقصى الأضراس فى الفم، وذلك كناية عن أنه فتح فمه فى الضحك، والمراد أنه ضحك ضحكا بالغاً.