للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من الديوان وأدخل الأتراك في الديوان واستولت الديلم ثم الأتراك وصارت لهم دولة عظيمة وانقسمت ممالك الأرض عدة أقسام وصار بكل قطر قائم يأخذ الناس بالعسف ويملكهم بالقهر.

قالوا وكان السفاح سريعاً إلى سفك الدماء فأتبعه في ذلك عماله بالمشرق والمغرب وكان مع ذلك جواداً بالمال.

مات في أيامه من الأعلام: زيد بن أسلم وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وربيعة الرأي فقيه أهل المدينة وعبد الملك بن عمير ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي وعبد الحميد الكاتب المشهور قتل بيوصير مع مروان ومنصور ابن المعتمر وهمام بن منبه.

[المنصور أبو جعفر عبد الله]

المنصور أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وأمه سلامة البربرية أم ولد ولد سنة خمس وتسعين وأدرك جده ولم يرو عنه وروى عن أبيه وعن عطاء بن يسار وعنه ولده المهدي وبويع بالخلافة بعهد من أخيه وكان فحل بني العباس هيبة وشجاعة وحزماً ورأياً وجبروتاً جماعاً للمال تاركاً اللهو واللعب كامل العقل جيد المشاركة في العلم والأدب فقيه النفس قتل خلقاً كثيراً حتى استقام ملكه وهو الذي ضرب أبا حنيفة على القضاء ثم سجنه فمات بعد أيام وقيل إنه قتله بالسم لكونه أفتى بالخروج عليه وكان فصيحاً بليغاً مفوهاً خليقاً للإمارة وكان غاية في الحرص والبخل فلقب أبا الدوانيق لمحاسبته العمال والصناع على الدوانيق والحبات.

أخرج الخطيب عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي قال منا السفاح ومنا المنصور ومنا المهدي.

<<  <   >  >>