للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم قدموا ابن عمه المستكفي فسلم عليه بالخلافة وأشهد على نفسه بالخلع ثم سجن إلى أن مات سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة وله ست وأربعون سنة وشهران وكان يتظاهر بالتشيع.

[المطيع لله أبو القاسم]

المطيع لله: أبو القاسم الفضل بن المقتدر بن المعتضد أمه أم ولد اسمها شغله (١) ولد سنة إحدى وثلثمائة وبويع له بالخلافة عند خلع المستكفي في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلثمائة وقرر له معز الدولة كل يوم نفقة مائة دينار فقط.

وفي هذه السنة من خلافته اشتد الغلاء ببغداد حتى أكلوا الجيف والروث وماتوا على الطرق وأكلت الكلاب لحومهم وبيع العقار بالرغفان ووجد الصغار مشوية مع المساكين واشترى لمعز الدولة كر دقيق بعشرين ألف درهم والكر سبعة عشر قنطاراً بالدمشقي.

وفيها وقع بين معز الدولة وبين ناصر الدولة بن حمدان فخرج لقتاله ومعه المطيع ثم رجع والمطيع معه كالأسير.

وفيها مات الأخشيد صاحب مصر وهو محمد بن طغج الفرغاني والأخشيد ملك الملوك وهو لقب لكل من ملك فرغانة كما أن الأصبهذ لقب ملك طبرستان وصول ملك جرجان وخاقان ملك الترك والأفشين ملك أشروسنة وسامان ملك سمرقند وكان الأخشيد شجاعاً مهيباً ولي مصر من قبل القاهر وكان له ثمانية آلاف مملوك وهو أستاذ كافور.

وفيها مات القائم العبيدي صاحب المغرب وقام بعده ولي عهده ابنه المنصور بالله إسماعيل وكان القائم شراً من أبيه زنديقاً ملعوناً أظهر سب الأنبياء وكان مناديه ينادي العنوا الغار وما حوى وقتل خلقاً من العلماء.

<<  <   >  >>