قال الثعالبي في لطائف المعارف: كان أبو العيناء يقول لو نشرت زبيدة ضفائرها ما تعلقت إلا بخليفة أو ولي عهد فإن المنصور جدها والسفاح أخو جدها والمهدي عمها والرشيد زوجها والأمين ابنها والمأمون والمعتصم ابنا زوجها والواثق والمتوكل ابنا ابن زوجها وأما ولاة العهود فكثيرة.
ونظيرتها من بني أمية عاتكة بنت يزيد بن معاوية يزيد أبوها ومعاوية جدها ومعاوية بن يزيد أخوها ومروان بن الحكم حموها وعبد الملك زوجها ويزيد ابنها والوليد بن يزيد ابن ابنها والوليد وهشام وسليمان بنو زوجها ويزيد وإبراهيم ابنا الوليد عبد الملك ابنا ابن زوجها.
[المأمون عبد الله أبو العباس]
المأمون: عبد الله أبو العباس بن الرشيد ولد سنة سبعين ومائة في ليلة الجمعة منتصف ربيع الأول وهي الليلة التي مات فيها الهادي واستخلف أبوه وأمه أم ولد اسمها مراجل ماتت في نفاسها به وقرأ العلم في صغره.
سمع الحديث من أبيه وهشيم وعباد بن العوام ويوسف بن عطية وأبي معاوية الضرير وإسماعيل بن علية وحجاج الأعور وطبقتهم.
وأدبه اليزيدي وجمع الفقهاء من الآفاق وبرع في الفقه والعربية وأيام الناس ولما كبر عني بالفلسفة وعلوم الأوائل ومهر فيها فجره ذلك إلى القول بخلق القرآن.
روى عنه: ولده الفضل ويحيى بن أكثم وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي والأمير عبد الله بن طاهر وأحمد بن الحارث الشيعي ودعبل الخزاعي وآخرون.
وكان أفضل رجال بني العباس حزماً وعزماً وحلماً وعلماً ورأياً ودهاء وهيبة وشجاعة وسوددا وسماحة وله محاسن وسيرة طويلة لولا ما أتاه من محنة الناس في القول بخلق القرآن ولم يل الخلافة من بني العباس أعلم منه وكان فصيحاً مفوهاً وكان يقول معاوية بعمره وعبد الملك بحجاجه وأنا بنفسي وكان يقال: لبني عباس فاتحة وواسطة وخاتمة الفاتحة السفاح والواسطة المأمون والخاتمة المعتضد وقيل إنه ختم في بعض الرمضانات ثلاثاً وثلاثين