مات في يوم الجمعة سلخ ذي الحجة سنة أربع وخمسين وله ثلاث وستون سنة ولم يعش والدي بعده إلا أربعين يوماً ومشى السلطان في جنازته إلى تربته وحمل نعشه بنفسه.
مات في أيامه من الأعلام: التقي المقريزي والشيخ عبادة وابن كميل الشاعر والوفائي والقاياتي وشيخ الإسلام ابن حجر.
[القائم بأمر الله أبو البقاء]
القائم بأمر الله: أبو البقاء حمزة بن المتوكل.
بويع بالخلافة بعد أخيه ولم يكن عهد إليه ولا إلى غيره وكان شهماً صارماً أقام أبهة الخلافة قليلاً وعنده جبروت بخلاف سائر أخوته ومات في أيامه الملك الظاهر جقمق في أول سنة سبع وخمسين فقلد ابنه عثمان ولقب المنصور فمكث شهراً ونصفاً ثم وثب إينال على المنصور فقبض عليه فقلده الخليفة في ربيع الأول ولقب الأشرف ثم وقع بين الخليفة والأشرف بسبب ركوب الجند عليه فخلعه من الخلافة في جمادى سنة تسع وخمسين وسيره إلى الإسكندرية واعتقله بها إلى أن مات بها في سنة ثلاث وستين ودفن عند شقيقه المستعين.
والعجب أن هذين الأخوين الشقيقين خلعا من الخلافة واعتقل كل منهما بالإسكندرية ودفنا معاً. مات في أيام القائم من الأعلام: والدي والعلاء القلقشندي.
[المستنجد بالله خليفة العصر أبو المحاسن]
المستنجد بالله خليفة العصر: أبو المحاسن يوسف بن المتوكل على الله ولي الخلافة بعد خلع أخيه والسلطان يومئذ الأشرف إينال فمات في سنة خمس وستين فقلد ابنه أحمد ولقب المؤيد ثم وثب خشقدم على المؤيد فقبضه في رمضان من عامه فقلده ولقب الظاهر واستمر إلى أن مات في ربيع