وقال سبط ابن الجوزي: لما دخل إلى الخزائن قال له خادم: كانت في أيام آبائك تمتلئ فقال ما جعلت الخزائن لتمتلئ بل تفرغ وتنفق في سبيل الله فإن الجمع شغل التجار؟.
وقال ابن واصل: أظهر العدل وأزال المكس وظهر للناس وكان أبوه لا يظهر إلا نادراً.
توفي ﵀ في ثالث عشر رجب سنة ثلاث وعشرين فكانت خلافته تسعة أشهر وأياماً.
وقد روي الحديث عن والده بالإجازة وروي عنه أبو صالح نصر ابن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي.
ولما توفي اتفق خسوف القمر مرتين في السنة فجاء ابن الأثير نصر الله رسولا من صاحب الموصل برسالة في التعزية أولها ما لليل والنهار لا يعتذران وقد عظم حدثها وما للشمس والقمر لا ينكسفان وقد فقد ثالثهما:
فيا وحشة الدنيا وكانت أنيسة … ووحدة من فيها لمصرع واحد
وهو سيدنا ومولانا الإمام الظاهر أمير المؤمنين الذي جعلت ولايته رحمه للعالمين إلى آخر الرسالة.
[المستنصر بالله أبو جعفر]
المستنصر بالله: أبو جعفر منصور بن الظاهر بأمر الله.
ولد في صفر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وأمه جارية تركية.
قال ابن النجار: وبويع بعد موت أبيه في رجب سنة ثلاث وعشرين وستمائة فنشر العدل في الرعايا وبذل الإنصاف في القضايا وقرب أهل العلم والدين وبني المساجد والربط والمدارس والمارستانات وقام منار الدين