للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القلب يبكي والعين ضاحكة … فنحن في وحشة وفي أنس

يضحكنا القائم الأمين … ويبكينا وفاة الإمام بالأمس

بدران بدر أضحى ببغداد في الخلد … وبدر بطوس في الرمس

ومما رواه الرشيد من الحديث قال الصولي: حدثنا عبد الرحمن بن خلف حدثني جدي الحصين بن سليمان الضبي سمعت الرشيد يخطب فقال في خطبته حدثني مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله " اتقوا الله ولو بشق تمرة " حدثني محمد بن علي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال قال النبي " نظفوا أفواهكم فإنها طريق القرآن ".

[الأمين محمد أبو عبد الله]

الأمين محمد أبو عبد الله بن الرشيد كان ولي عهد أبيه فولي الخلافة بعده وكان من أحسن الشباب صورة أبيض طويلا جميلا ذا قوة مفرطة وبطش وشجاعة ومعرفة يقال إنه قتل مرة أسداً بيده وله فصاحة وبلاغة وأدب وفضيلة لكن كان سئ التدبير كثير التبذير ضعيف الرأي أرعن لا يصلح للإمارة فأول ما بويع بالخلافة أمر ثاني يوم ببناء ميدان جوار قصر المنصور للعب بالكرة ثم في سنة أربع وتسعين عزل أخاه القاسم عما كان الرشيد ولاه ووقعت الوحشة بينه وبين أخية المأمون وقيل إن الفضل بن الربيع علم أن الخلافة إذا أفضت إلى المأمون لم يبق عليه فأغرى الأمين به وحثه على خلعه وأن يولي العهد لابنه موسى ولما بلغ المأمون عزل أخيه القاسم قطع البريد عن الأمين وأسقط اسمه من الطرز والضرب ثم إن الأمين أرسل إليه يطلب منه أن يقدم موسى على نفسه ويذكر أنه قد سماه الناطق بالحق فرد المأمون ذلك وأباه وخامر الرسول معه وبايعه بالخلافة سراً ثم كان يكتب إليه

<<  <   >  >>