إن كنت أنقض عهد الحب يا سكني … من بعد هذا فلا عاينتكم أبداً (١)
وللصارم البطائحي مدحاً:
أصبحت بالمستظهر بن المقتدي … بالله ابن القائم ابن القادر
مستعصماً أرجو نوال أكفه … وبأن يكون على العشيرة ناصري
فيقر مع كبري قراري عنده … ويفوز من مدحي بشعر سائر
فوقع المستظهر بجائزتين: بخير بين الصلة والانحدار والمقام والإدرار وقال السلفي: قال لي أبو الخطاب بن الجراح صليت بالمستظهر في رمضان فقرأت: " إن ابنك سرق " " رواية رويناها عن الكسائي فبما سلمت قال: هذه قراءة حسنة فيها تنزيه أولاد الأنبياء عن الكذب.
مات في أيامه من الأعلام: أبو المظفر السمعاني ونصر المقدسي وأبو الفرج وشيذلة والروياني والخطيب التبريزي والكيا الهراسي والغزالي والشاشي (٢) الذي صنف له كتاب الحلية وسماه المستظهري والأبيوردي اللغوي.
[المسترشد بالله أبو المنصور]
المسترشد بالله: أبو منصور الفضل بن المستظهر بالله ولد في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وأربعمائة وأمه أم ولد وبويع له بالخلافة عند موت أبيه في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وكان ذا همة عالية وشهامة زائدة وإقدام ورأي وهيبة شديدة ضبط أمور الخلافة ورتبها أحسن ترتيب وأحيا رسم الخلافة ونشر عظامها وشيد أركان الشريعة وطرز أكمامها وباشر الحروب بنفسه وخرج عدة نوب إلى الحلة والموصل وطريق خراسان إلى أن خرج النوبة الأخيرة وكسر جيشه بقرب همذان وأخذ أسيراً إلى أذربيجان وقد سمع الحديث من أبي القاسم بن بيان وعبد الوهاب بن هبة الله السبتي وروى عنه محمد بن عمر بن مكي الأهوازي ووزيره علي بن طراد وإسماعيل بن طاهر الموصلي
(١) كذا فى ابن الأثير (١٠/ ٢٠٢) وفى المطبوعتين «من بعد حب كذا» (٢) سيذكر نقلا عن ابن الصلاح أن الشاشى كان حيا فى زمن المسترشد.