للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نفدت قال: ما كنت ضمنت لأهلك أنها تكفيك إلى أن ترجع إليهم قال يا أمير المؤمنين ناقتي قد نقبت قال أنجد بها تبرد خفها وأرفعها بسبت واخفضها بهلب وسر عليها البردين قال: يا أمير المؤمنين إنما جئتك مستحملا ولم آتك مستوصفاً لعن الله ناقة حملتني إليك فقال ابن الزبير إن وراكبها فخرج الأسدي يقول:

أرى الحاجات عند أبي خبيب … نكدن ولا أمية في البلاد

من الأعياص أو من آل حرب … أغر كغرة الفرس الجواد

وقلت لصحبتي: أدنوا ركابي … أفارق بطن مكة في سواد

وما لي حين أقطع ذات عرق … إلى ابن الكاهلية من معاد

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن الزهري قال: لم يحمل إلى رسول الله رأس إلى المدينة قط ولا يوم بدر وحمل إلى أبي بكر رأس فكره ذلك وأول من حملت إليه الرؤس عبد الله بن الزبير.

وفي أيام ابن الزبير كان خروج المختار الكذاب الذي ادعى النبوة فجهز ابن الزبير لقتاله إلى أن ظفر به في سنة سبع وستين وقتله لعنه الله.

مات في أيام ابن الزبير من الأعلام: أسيد بن حضير وعبد الله بن عمرو ابن العاص والنعمان بن بشير وسليمان بن صرد وجابر بن سمرة وزيد بن أرقم وعدي بن حاتم وابن عباس وأبو واقد الليثي وزيد بن خالد الجهني وأبو الأسود الدؤلي وآخرون.

[عبد الملك بن مروان]

عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب، أبو الوليد (١) ولد سنة ست وعشرين بويع بعهد من أبيه في خلافة ابن الزبير فلم تصح خلافته وبقي متغلباً على مصر والشام


(١) فى المطبوعتين «ابن الوليد» خطأ.

<<  <   >  >>