للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبو ليلى استخلف بعهد من أبيه في ربيع الأول سنة أربع وستين وكان شاباً صالحاً ولما استخلف كان مريضاً فاستمر مريضاً إلى أن مات ولم يخرج إلى الباب ولا فعل شيئاً من الأمور ولا صلى بالناس وكانت مدة خلافته أربعين يوماً وقيل: شهرين وقيل: ثلاثة أشهر ومات وله إحدى وعشرون سنة وقيل: عشرون سنة ولما احتضر قيل له ألا تستخلف قال ما أصبت من حلاوتها فلم أتحمل مرارتها.

[عبد الله بن الزبير]

عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي كنيته أبو بكر وقيل: أبو خبيب بضم الخاء المعجمة صحابي ابن صحابي.

وأبوه أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق وأم أبيه صفية عمة رسول الله .

ولد بالمدينة بعد عشرين شهراً من الهجرة وقيل في السنة الأولى وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة وفرح المسلمون بولادته فرحاً شديداً لأن اليهود كانوا يقولون سحرناهم فلا يولد لهم ولد فحنكه رسول الله بتمرة لاكها وسماه عبد الله وكناه أبا بكر باسم جده الصديق وكنيته وكان صواماً قواماً طويل الصلاة وصولا للرحم عظيم الشجاعة قسم الدهر ثلاث ليال ليلة يصلي قائماً حتى الصباح وليلة راكعاً وليلة ساجداً حتى الصباح.

روي له عن النبي ثلاثة وثلاثون حديثاً روى عنه أخوه عروة وابن أبي مليكة وعباس بن سهل وثابت البناني وعطاء وعبيدة السلماني وخلائق آخرون وكان ممن أبى البيعة ليزيد بن معاوية وفر إلى مكة ولم يدع إلى نفسه لكن لم يبايع فوجد عليه يزيد وجداً شديداً فلما مات يزيد

<<  <   >  >>