للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ائتوني بدابتي فأتوه بدابته وانطلق إلى منزله ثم دعا بدواة وكتب بيده إلى عمال الأمصار.

قال رجاء: كنت أظن أنه سيضعف فلما رأيت صنعه في الكتاب علمت أنه سيقوى.

يروى أن مروان بن عبد الملك وقع بينه وبين سليمان في خلافته كلام فقال له يا سليمان يا ابن اللخناء ففتح مروان فاه ليجيبه فأمسك عمر بن عبد العزيز بفيه وقال أنشدك الله إمامك وأخوك وله السن فسكت وقال قتلتني والله لقد زدت في جوفي أحر من النار فما أمسى حتى مات.

وأخرج ابن أبي الدنيا عن زياد بن عثمان أنه دخل على سليمان بن عبد الملك لما مات ابنه أيوب فقال: يا أمير المؤمنين إن عبد الرحمن بن أبي بكر كان يقول من أحب البقاء فليوطن نفسه على المصائب.

[عمر بن عبد العزيز ]

عمر بن عبد العزيز بن مروان الخليفة الصالح أبو حفص خامس الخلفاء الراشدين.

قال سفيان الثوري: الخلفاء خمسة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز أخرجه أبو داود في سننه.

ولد عمر بحلوان قرية بمصر وأبوه أمير عليها سنة إحدى وقيل: ثلاث وستين وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وكان بوجه عمر شجة ضربته دابة في جبهته وهو غلام فجعل أبوه يمسح الدم عنه ويقول إن كنت أشج بني أمية إنك لسعيد (١) أخرجه ابن عساكر.


(١) يروى «الناقص والأشج أعدلا بني مروان» ويفسر النحاة ذلك بأنهما هما العادلان من بين بني مروان، أما الأشج فهو عمر بن عبد العزيز، وأما الناقص فهو يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان.

<<  <   >  >>