وقال ابن فضل في الله المسالك: الوليد بن يزيد الجبار العنيد لقباً ما عداه ولقما (١) سلكه فما هداه فرعون ذلك العصر الذاهب والدهر المملوء بالمعائب يأتي يوم القيامة يقدم قومه فيوردهم النار ويرديهم العار وبئس الورد المورود والمورد المردى في ذلك الموقف المشهود رشق المصحف بالسهام وفسق ولم يخف الآثام.
وأخرج الصولي عن سعيد بن سليم قال: أنشد ابن ميادة الوليد بن يزيد شعره الذي يقول فيه:
فضلتم قريشاً غير آل محمد … وغير بني مروان أهل الفضائل
فقال له الوليد: أراك قد قدمت علينا آل محمد فقال ابن ميادة: ما أراه يجوز غير ذلك وابن ميادة هذا هو القائل في الوليد أيضاً من قصيدة طويلة:
هممت بقول صادق أن أقوله … وإني على رغم العداة لقائله
رأيت الوليد بن اليزيد مباركاً … شديداً بأعباء الخلافة كاهله
[يزيد الناقص أبو خالد بن الوليد]
يزيد الناقص أبو خالد بن الوليد بن عبد الملك لقب بالناقص لكونه نقص الجند من أعطياتهم وثب على الخلافة وقتل ابن عمه الوليد وتملك.
وأمه شاهفرند بنت فيروز بن يزدجرد وأم فيروز بنت شيرويه بن كسرى وأم شيرويه بنت خاقان ملك الترك وأم أم فيروز بنت قيصر عظيم الروم فلهذا قال يزيد يفتخر:
أنا ابن كسرى وأبي مروان … وقيصر جدي وجدي خاقان
قال الثعالبي: أعرق الناس في الملك والخلافة من طرفيه.
ولما قتل يزيد الوليد قام خطيباً فقال أما بعد إني والله ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا طمعاً ولا حرصاً على الدنيا ولا رغبة في الملك وإني لظلوم لنفسي إن لم يرحمني ربي ولكن خرجت غضباً لله ولدينه وداعياً إلى كتابه وسنة نبيه ﷺ