أخوه سليمان بن يزيد فقال: بعداً له أشهد أنه كان شروباً للخمر ماجناً فاساقاً ولقد راودني على نفسي.
وقال المعافى الجريري: جمعت شيئاً من أخبار الوليد ومن شعره الذي ضمنه ما فجر به من خرقه وسخافته وما صرح به من الإلحاد في القرآن والكفر بالله.
وقال الذهبي: لم يصح عن الوليد كفر ولا زندقة بل اشتهر بالخمر والتلوط فخرجوا عليه لذلك.
وذكر الوليد مرة عند المهدي فقال رجل كان زنديقاً المهدي مه خلافة الله عنده أجل من أن يجعلها في زنديق.
وقال مروان بن أبي حفصة: كان الوليد من أجمل الناس وأشدهم وأشعرهم.
وقيل أبو الزناد: كان الزهري يقدح أبداً عند هشام في الوليد ويعيبه ويقول ما يحل لك إلا خلعه فما يستطيع هشام ولو بقي الزهري إلى أن يملك الوليد لفتك به وقال الضحاك بن عثمان: أراد هشام أن يخلع الوليد ويجعل العهد لولده فقال الوليد:
كفرت يداً من منعم لو شكرتها … جزاك بها الرحمن بالفضل والمن (١)
رأيتك تبني جاهداً في قطيعتي … ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني
أراك على الباقين تجني ضغينة … فيا ويحهم إن مت من شر ما تجني
كأني بهم يوماً وأكثر قيلهم … ألا ليت أنا حين ياليت لا تغني
وقال حماد الراوية كنت يوماً عند الوليد فدخل عليه منجمان فقالا نظرنا فيما أمرتنا فوجدناك تملك سبع سنين قال حماد فأردت أن أخدعه فقلت كذباً ونحن أعلم بالآثار وضروب العلم وقد نظرنا في هذا فوجدناك تملك أربعين سنة فأطرق ثم قال: لا ما قالا يكسرني ولا ما قلت يغرني والله لأجبين المال من حله جباية من يعيش الأبد ولأصرفنه في حقه صرف من يموت الغد.
وقد ورد في مسند أحمد حديث " ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو أشد على هذه الأمة من فرعون لقومه ".
(١) في ابن الأثير «ذو الفضل والمن».