ومن الحوادث في أيامه: في سنة أربع وخمسين قال ابن كثير وغيره: كان بطرابلس بنت تسمى نفيسة زوجت بثلاث أزواج ولا يقدرون عليها يظنون أن بها رتقاً فلما بلغت خمس عشرة سنة غار ثدياها ثم جعل يخرج من محل الفرج شيء قليلاً قليلاً إلى أن برز منه ذكر قدر إصبع وأنثيان وكتب بذلك في محاضر.
وفي سنة خمس وخمسين خلع الملك الصالح وأعيد الناصر حسن.
وفي سنة ست وخمسين رسم بضرب فلوس جدد على قدر الدينار ووزنه وجعل كل أربعة وعشرين فلساً بدرهم وكان قبل ذلك الفلوس العتق كل رطل ونصف بدرهم ومن هنا يعرف مقدار الدراهم النقرة التي جعلها شيخو وصرغتمش لأرباب الوظائف في مدرستيهما فمرادهما بالدرهم ثلثا رطل من الفلوس.
وفي سنة اثنتين وستين قتل الناصر حسن وولي محمد بن أخيه المظفر ولقب بالمنصور.
وممن مات في أيام المعتضد من الأعلام: الشيخ تقي الدين السبكي والسمين صاحب الإعراب والقوام الإتقاني والبهاء ابن عقيل والصلاح العلائي والجمال ابن هشام والحافظ مغلطاي وأبو أمامة ابن النقاش وآخرون.
[المتوكل على الله أبو عبد الله]
المتوكل على الله: أبو عبد الله محمد بن المعتضد والد خلفاء العصر.
ولي الخلافة بعهد أبيه بعد موته في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة وامتدت أيامه خمساً وأربعين سنة بما تخللها من خلع وحبس كما سنذكره وأعقب أولاداً كثيرة يقال إنه جاء له مائة ولد ما بين مولود وسقط ومات عن عدة