ذكوراً وإناث وولي الخلافة منهم خمسة ولا نظير لذلك: المستعين العباس والمعتضد داود والمستكفي سليمان والقائم حمزة والمستنجد يوسف وبقى من أولاده الآن واحد يسمى موسى وما أشبهه بإبراهيم بن المستكفي والموجود الآن من العباسيين كلهم من ذرية المتوكل هذا أكثر الله عددهم وزاد مددهم.
ومن الحوادث في أيامه: في سنة أربع وستين خلع المنصور محمد وولي شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون ولقب الأشرف.
وفي سنة ثلاث وسبعين أحدثت العلامة الخضراء على عمائم الشرفاء ليتميزوا بها بأمر السلطان وهذا أول ما أحدث.
وقال في ذلك أبو عبد الله بن جابر الأعمى النحوي صاحب شرح الألفية المشهورة بالأعمى والبصير:
جعلوا لأبناء الرسول علامة … إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم … يغني الشريف عن الطراز الأخضر
وفي هذه السنة كان ابتداء خروج الطاغية تمرلنك الذي أخرب البلاد وأباد العباد واستمر يعثو في الأرض بالفساد إلى أن هلك إلى لعنة الله في سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة وفيه قيل شعر:
لقد فعلوا فعل التتار ولو رأوا … فعال تمرلنك إذا كان أعظما
وطائره في جلق كان أشأما (١)
وكان أصله من أبناء الفلاحين ونشأ يسرق ويقطع الطريق ثم انضم إلى خدمة صاحب خيل السلطان ثم قرر مكانه بعد موته وما زال يترقى إلى أن وصل إلى ما وصل قيل لبعضهم: في أي سنة كان ابتداء خروج تمرلنك قال في سنة عذاب يعني بحساب الجمل ثلاثاً وسبعين وسبعمائة.
وفي سنة خمس وسبعين ابتدئت قراءة البخاري في رمضان بالقلعة بحضرة السلطان ورتب الحافظ زين الدين العراقي قارئاً ثم أشرك معه الشهاب العرياني يوماً بيوم