للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تمضي أمور الناس دوني ولا … يشعرني في ذكرها قلتي

إذا اشتهيت الشيء ولوا به … عني وقالوا: ههنا علتي

قال الصولي: كان له وراق يكتب شعره بماء الذهب.

ورثاه أبو سعيد الحسن بن سعيد النيسابوري بقوله:

لقد قر طرف الزمان النكد … وكان سخيناً كليلا رمد

وبلغت الحادثات المنى … بموت إمام الهدى المعتمد

ولم يبق لي حذر بعده … فدون المصائب فلتجتهد

[المعتضد بالله أحمد]

المعتضد بالله أحمد أبو العباس ابن ولي العهد الموفق طلحة بن المتوكل ابن المعتصم بن الرشيد ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائتين وقال الصولي: في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ومائتين وأمه أم ولد أسمها صواب وقيل: حرز وقيل ضرار وبويع له في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين بعد عمه المعتضد وكان ملكاً شجاعاً مهيباً ظاهر الجبروت وافر العقل شديد الوطأة من أفراد خلفاء بني العباس وكان يقدم على الأسد وحده لشجاعته وكان قليل الرحمة إذا غضب على قائد أمر بأن يلقى في حفيرة ويطم عليه وكان ذا سياسة عظيمة.

قال عبد الله بن حمدون خرج المعتضد يتصيد فنزل إلى جانب مقثأة وأنا معه فصاح الناطور فقال علي به فأحضر فسأله فقال ثلاثة غلمان نزلوا المقثأة فأخربوها فجيء بهم فضربت أعناقهم من الغد في المقثأة ثم كلمني بعد مدة فقال أصدقني فيما ينكر على الناس قلت الدماء قال والله ما سفكت دماً حراماً منذ وليت قلت فلم قتلت أحمد بن الطيب قال دعاني إلى الإلحاد قلت فالثلاثة الذين نزلوا المقثأة قال والله ما قتلتهم وإنما قتلت لصوصاً قد قتلوا وأوهمت أنهم هم.

<<  <   >  >>