للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنا رسول من وراء بابك يسألونك بحق الله لما وليت أمرهم أخاك إبراهيم فغضب فقال أنا أولى بإبراهيم ثم قال: يا أبا العلاء إلى من ترى أعهد؟ قلت أمر نهيتك عن الدخول فيه فلا أشير عليك في آخره قال وأغمي عليه حتى حسبته قد مات فقعد قطن فافتعل كتاباً بالعهد على لسان يزيد ودعا ناساً فاستشهدهم عليه ولا والله ما عهد يزيد شيئاً.

ومكث إبراهيم في الخلافة سبعين ليلة ثم خلع خرج عليه مروان بن محمد وبويع فهرب إبراهيم ثم جاء وخلع نفسه من الأمر وسلمه إلى مروان وبايع طائعاً.

وعاش إبراهيم بعد ذلك إلى سنة اثنتين وثلاثين فقتل فيمن قتل من بني أمية في وقعة السفاح.

وفي تاريخ ابن عساكر سمع إبراهيم من الزهري وحكى عن عمه هشام وحكى عنه ابنه يعقوب وأمه أم ولد وهو أخو مروان الحمار لأمه.

وكان خلعه يوم الاثنين لأربع عشرة خلت من صفر سنة سبع وعشرين ومائة.

وقال المدائني لم يتم لإبراهيم أمر كان قوم يسلمون عليه بالخلافة وقوم يسلمون عليه بالإمرة وأبى قوم أن يبايعوا له وقال بعض شعرائهم:

نبايع إبراهيم في كل جمعة … إلا أن أمراً أنت واليه ضائع

وقال غيره كان نقش خاتم إبراهيم إبراهيم يثق بالله.

[مروان الحمار]

مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية أبو عبد الملك بن محمد بن مروان ابن الحكم ويلقب بالجعدي نسبة إلى مؤدبه الجعد بن درهم وبالحمار لأنه كان لا يجف له لبد في محاربة الخارجين عليه.

كان يصل السير بالسير ويصبر على مكاره الحرب ويقال في المثل: فلان

<<  <   >  >>