للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

توفي عمر بن عبد العزيز بدير سمعان بكسر السين من أعمال حمص لعشر بقين وقيل لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة وله حينئذ تسع وثلاثون سنة وستة أشهر وكانت وفاته بالسم كانت بنو أمية قد تبرموا به لكونه شدد عليهم وانتزع من أيديهم كثيراً مما غصبوه وكان قد أهمل التحرز فسقوه السم.

قال مجاهد: قال لي عمر بن عبد العزيز ما يقول الناس في؟ قلت: يقولون مسحور قال: ما أنا بمسحور وإني لأعلم الساعة التي سقيت فيها ثم دعا غلاماً له: فقال له: ويحك ما حملك على أن تسقيني السم؟ قال: ألف دينار أعطيتها وعلى أن أعتق قال: هاتها قال: فجاء بها فألقاها في بيت المال وقال اذهب حيث لا يراك أحد.

مات في أيامه من الأعلام: أبو أمامة سعد بن سهل بن حنيف وخارجة ابن زيد بن ثابت وسالم بن أبي الجعد وبسر بن سعيد وأبو عثمان النهدي وأبو الضحى وشهر بن حوشب الشامي وحنش بن عبد الله الصنعاني ومسلم ابن يسار البصري وعيسى بن طلحة بن عبد الله القرشي التيمي أحد أشراف قريش وعقلائها وعلمائها.

[يزيد بن عبد الملك بن مروان]

يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم أبو خالد الأموي الدمشقي.

ولد سنة إحدى وسبعين وولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز بعهد من أخيه سليمان كما تقدم.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لما ولي يزيد قال: سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز فأتى بأربعين شيخاً فشهدوا له ما على الخلفاء حساب ولا عذاب.

وقال ابن الماجشون: لما مات عمر بن عبد العزيز قال يزيد والله ما عمر

<<  <   >  >>