للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإمام وأبو الحسن النوري شيخ الصوفية وأبو جعفر الترمذي شيخ الشافعية بالعراق.

ورأيت في تاريخ نيسابور لعبد الغافر عن أبي الدنيا قال: لما أفضت الخلافة إلى المكتفي كتبت إليه بيتين:

إن الحق التأديب حق الأبوه … عند أهل الحجى وأهل المروه

وأحق الرجال أن يحفظوا ذا … ك ويرعوه أهل بيت النبوه

قال: فحمل إلى عشرة آلاف درهم وهذا يدل على تأخر ابن أبي الدنيا إلى أيام المكتفي.

[المقتدر بالله أبو الفضل]

المقتدر بالله: أبو الفضل جعفر بن المعتضد ولد في رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين وأمه رومية وقيل: تركية اسمها غريب وقيل: شغب ولما اشتدت علة أخيه المكتفي سأل عنه فصح عنده أنه احتلم فعهد إليه ولم يل الخلافة قبله أصغر منه فإنه وليها وله ثلاث عشرة سنة فاستصباه الوزير العباس بن الحسن فعمل على خلعه ووافقه جماعة على أن يولوا عبد الله بن المعتز فأجاب ابن المعتز بشرط أن لا يكون فيها دم فبلغ المقتدر ذلك فأصلح حال العباس ودفع إليه أموالا أرضته فرجع عن ذلك وأما الباقون فإنهم ركبوا عليه في العشرين من ربيع الأول سنة ست والمقتدر يلعب الأكرة فهرب ودخل وأغلقت الأبواب وقتل الوزير وجماعة وأرسل إلى ابن المعتز فجاء وحضر القواد والقضاة والأعيان وبايعوه بالخلافة ولقبوه الغالب بالله فاستوزر محمد بن داود بن الجراح واستقصى أبا المثنى أحمد بن يعقوب ونفذت الكتب بخلافة ابن المعتز.

قال المعافى بن زكريا الجريري: لما خلع المقتدر وبويع ابن المعتز دخلوا

<<  <   >  >>