في السورة ولقب غلاماً له المطوق بالنور وظهر على الشام وعاث وأفسد وتسمى بأمير المؤمنين المهدي ودعي له على المنابر ثم قتل الثلاثة في سنة إحدى وتسعين.
وفي هذه السنة فتحت أنطالية باللام من بلاد الروم عنوة وغنم منها ما لا يحصى من الأموال وفي سنة اثنتين زادت دجلة زيادة لم ير مثلها حتى خرجت بغداد وبلغت الزيادة أحداً وعشرين ذراعاً.
ومن شعر الصولي يمدح المكتفي ويذكر القرمطي:
قد كفى المكتفي الخلي … فة ما كان قد حذر
إلى أن قال:
آل عباس أنتم … سادة الناس والغرر
حكم الله أنكم … حكماء على البشر
وأولو الأمر منكم … صفوة الله والخير
من رأى أن مؤمنا … من عصاكم فقد كفر
أنزل الله ذاكم … قبل في محكم السور
قال الصولي: سمعت المكتفي يقول في علته والله ما آسى إلا على سبعمائة ألف دينار صرفتها من مال المسلمين في أبنية ما احتجت إليها وكنت مستغنياً عنها أخاف أن أسأل عنها وإني أستغفر الله منها.
مات المكتفي شاباً في ليلة الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين وخلف ثمانية أولاد ذكور وثمان بنات.
وممن مات في أيامه من الأعلام عبد الله بن أحمد بن حنبل وثعلب إمام العربية وقنبل المقرئ وأبو عبد الله البوشنجي الفقيه والبزار صاحب المسند وأبو مسلم الكجي والقاضي أبو حازم وصالح جزرة ومحمد بن نصر المروزي