الكلام كما صنع غيره لأن هذا هو اللائق بهذا المقام قال ﷺ" إذا ذكر أصحابي فأمسكوا " وقال: " بحسب أصحابي القتل ".
وفي المستدرك عن السدي قال: كان عبد الرحمن بن ملجم المرادي عشق امرأة من الخوارج يقال لها: قطام فنكحها وأصدقها ثلاثة آلاف درهم وقتل علي وفي ذلك قال الفرزدق (١):
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة … كمهر قطام من فصيح وأعجم (٢)
ثلاثة آلاف وعبد وقينة … وضرب علي بالحسام المصمم
فلا مهر أغلى من علي وإن غلا … ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم
قال أبو بكر بن عياش: عمي قبر علي لئلا ينبشه الخوارج وقال شريك: نقله ابنه الحسن إلى المدينة وقال المبرد عن محمد بن حبيب أول من حول من قبر إلى قبر علي ﵁.
وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن عبد العزيز قال: لما قتل علي ابن أبي طالب ﵁ حملوه ليدفنوه مع رسول الله ﷺ فبينما هم في مسيرهم ليلا إذ ند الجمل الذي هو عليه فلم يدر أين ذهب ولم يقدر عليه قال: فلذلك يقول أهل العراق: هو في السحاب وقال غيره: إن البعير وقع في بلاد طيء فأخذوه فدفنوه.
وكان لعلي حين قتل ثلاث وستون سنة وقيل: أربع وستون وقيل خمس وستون وقيل: سبع وخمسون وقيل: ثمان وخمسون وكان له تسع عشرة سرية.
[فصل في نبذ من أخبار علي وقضاياه وكلماته ﵁]
قال سعيد بن منصور في سننه: حدثنا هشيم حدثنا حجاج حدثني شيخ من فزارة سمعت علياً يقول الحمد لله الذي جعل عدونا يسألنا عما نزل به من
(١) الأبيات لابن أبى مياس المرادى كما في الطبرى ٦/ ٨٧. (٢) فى الأصول «بين غير ومعجم» تحريف ما أثبتناه.