هذه البردة عند الخلفاء يتوارثونها ويطرحونها على أكتافهم في المواكب جلوساً وركوباً وكانت على المقتدر حين قتل وتلوثت بالدم وأظن أنها فقدت في فتنة التتار فإنا لله وإنا إليه راجعون.
[فصل في فوائد منثورة تقع في التراجم ولكن ذكرها في موضع واحد أنسب وأفيد]
قال ابن الجوزي (١): ذكر الصولي أن الناس يقولون إن كل سادس يقوم للناس يخلع قال: فتأملت هذا فرأيته عجباً اعتقد الأمر لنبينا ﷺ ثم قام به بعده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن فخلع ثم معاوية ويزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان وعبد الملك ابن مروان وابن الزبير فخلع ثم الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام والوليد فخلع ثم لم ينتظم لبني أمية أمر فولى السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين فخلع ثم المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين فخلع ثم المعتز والمهتدي والمعتمد والمعتضد والمكتفي والمقتدر فخلع مرتين ثم قتل ثم القاهر والراضي والمتقي والمستكفي والمطيع والطائع فخلع القادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمسترشد والراشد فخلع هذا آخر كلام ابن الجوزي قال الذهبي وما ذكره ينخرم بأشياء.
أحدها: قوله وعبد الملك وابن الزبير وليس الأمر كذلك بل ابن
(١) قد ذكر الدميرى فى كتابه «حياة الحيوان» هذه المسألة وطبقها تطبيقاً طويلا، فقف عليها هناك.