وفي سنة خمس وثلاثين جدد معز الدولة الإيمان بينه وبين المطيع وأزال عنه التوكيل وأعاده إلى دار الخلافة.
وفي سنة ثمان وثلاثين سأل معز الدولة أن يشرك معه في الأمر أخاه على ابن بويه عماد الدولة ويكون من بعده فأجابه المطيع ثم لم ينشب أن مات عماد الدولة من عامه فأقام المطيع أخاه ركن الدولة والد عضد الدولة.
وفي سنة تسع وثلاثين أعيد الحجر الأسود إلى موضعه وجعل له طوق فضة يشد به وزنه ثلاثة آلاف وسبعمائة وستون درهماً ونصف.
وقال محمد بن نافع الخزاعي: تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع فإذا السواد في رأسه فقط وسائره أبيض وطوله قدر عظم الذراع.
وفي سنة إحدى وأربعين ظهر قوم من التناسخية فيهم شاب يزعم أن روح علي انتقلت إليه وامرأته تزعم أن روح فاطمة انتقلت إليها وآخر يدعى أنه جبريل فضربوا فتعززوا بالإنتماء إلى أهل البيت فأمر معز الدولة بإطلاقهم لميله إلى أهل البيت فكان هذا من أفعاله الملعونة. وفيها مات المنصور العبيدي صاحب المغرب بالمنصورية التي مصرها وقام بالأمر ولي عهده ابنه معد ولقب بالمعز لدين الله وهو الذي بنى القاهرة وكان المنصور حسن السيرة بعد أبيه وأبطل المظالم فأحبه الناس وأحسن أيضاً ابنه السيرة وصفت له المغرب.
وفي سنة ثلاث وأربعين خطب صاحب خراسان للمطيع ولم يكن خطب له قبل ذلك فبعث إليه المطيع اللواء والخلع.
وفي سنة أربع وأربعين زلزلت مصر زلزلة صعبة هدمت البيوت ودامت ثلاث ساعات وفزع الناس إلى الله بالدعاء.
وفي سنة ست وأربعين نقص البحر ثمانين ذراعاً وظهر فيه جبال والجزائر وأشياء لم تعهد وكان بالري ونواحيها زلازل عظيمة وخسف ببلد الطالقان