للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي سنة ثمان وستين خطب للمقتدي بدمشق وأبطل الأذان بحي على خير العمل وفرح الناس بذلك.

وفي سنة تسع وستين قدم بغداد أبو نصر بن الأستاذ أبي القاسم القشيري حاجاً فوعظ بالنظامية وجرى له فتنة كبيرة مع الحنابلة لأنه تكلم على مذهب الأشعري وحط عليهم وكثر أتباعه والمتعصبون له فهاجت فتن وقتلت جماعة.

وعزل فخر الدولة بن جهير من وزارة المقتدي لكونه شذ عن الحنابلة.

وفي سنة خمس وسبعين بعث الخليفة الشيخ أبا إسحاق الشيرازي رسولا إلى السلطان يتضمن الشكوى من العميد أبي الفتح بن أبي الليث عميد العراق.

وفي سنة سبع وسبعين رخصت الأسعار بسائر البلاد وارتفع الغلاء.

وفيها ولى الخليفة أبا الشجاع محمد بن الحسين الوزارة ولقبه ظهير الدين وأظن ذلك أول حدوث التلقيب بالإضافة إلى الدين.

وفي سنة سبع وسبعين سار سليمان بن قتلمش السلجوقي صاحب قونية وأقصراء بجيوشه إلى الشام فأخذ إنطاكية وكانت بيد الروم من سنة ثمان وخمسين وثلثمائة وأرسل إلى السلطان ملكشاه يبشره قال الذهبي: وآل سلجوق هم ملوك بلاد الروم وقد امتدت أيامهم وبقي منهم بقية إلى زمن الملك الظاهر بيبرس.

وفي سنة ثمان وسبعين جاءت ريح سوداء ببغداد بعد العشاء واشتد الرعد والبرق وسقط الرمل وتراب كالمطر ووقعت عدة صواعق في كثير من البلاد فظن الناس أنها القيامة وبقيت ثلاث ساعات بعد العصر وقد شاهد هذه الكائنة الإمام أبو بكر الطرطوشي وأوردها في أماليه.

وفي سنة تسع وسبعين أرسل يوسف بن تاشفين صاحب سبتة ومراكش إلى المقتدي يطلب أن يسلطنه وأن يقلده ما بيده من البلاد فبعث إليه الخلع

<<  <   >  >>