روى عن أبيه وأخيه المأمون وروى عنه إسحاق الموصلي وحمدون ابن إسماعيل وآخرون. وكان ذا شجاعة وقوة وهمة وكان عرياً من العلم.
فروى الصولي عن محمد بن سعيد عن إبراهيم بن محمد الهاشمي قال كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه فمات الغلام فقال له الرشيد أبوه يا محمد مات غلامك قال نعم سيدي واستراح من الكتاب فقال: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا دعوه لا تعلموه قال فكان يكتب ويقرأ قراءة ضعيفة.
وقال الذهبي: كان المعتصم من أعظم الخلفاء وأهيبهم لولا ما شان سؤدده بامتحان العلماء بخلق القرآن.
وقال نفطويه والصولي للمعتصم مناقب وكان يقال له المثمن لأنه ثامن الخلفاء من بني العباس والثامن من ولد العباس وثامن أولاد الرشيد وملك سنة ثمان عشرة وملك ثمان سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام ومولده سنة ثمان وسبعين وعاش ثمانياً وأربعين سنة وطالعه العقرب وهو ثامن برج وفتح ثمانية فتوح وقتل ثمانية أعداء وخلف ثمانية أولاد ومن الإناث كذلك ومات لثمان بقين من ربيع الأول.
وله محاسن وكلمات فصيحة وشعر لا بأس به غير أنه إذا غضب لا يبالي من قتل.
وقال ابن أبي دؤاد كان المعتصم يخرج ساعده إلي ويقول يا أبا عبد الله عض ساعدي بأكثر قوتك فأمتنع فيقول إنه لا يضرني فأروم ذلك فإذا هو لا تعمل فيه الأسنة فضلا عن الأسنان. وقال نفطويه: وكان من أشد الناس بطشاً كان يجعل زند الرجل بين إصبعيه فيكسره.