للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بملء زورقه ذهباً وعمل خمس حراقات جمع حراقة بالفتح والتشديد ضرب من السفن فيها مرامي نيران يرمي بها العدو على خلقة الأسد والفيل والعقاب والحية والفرس وأنفق في عملها أموالا فقال أبو النواس:

سخر الله للأمين مطايا … لم تسخر لصاحب المحراب

فإذا ما ركابه سرن براً … سار في الماء راكباً ليث غاب

أسداً باسطاً ذراعه يهوي … أهرت الشدق كالح الأنياب

قال الصولي: حدثنا أبو العيناء حدثنا محمد بن عمرو الرومي قال خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب فأصابته رجمة في وجهه فجعل الأمين يمسح الدم عن وجهه ثم قال:

ضربوا قرة عيني … ومن آجلي ضربوه

أخذ الله لقلبي … من أناس أحرقوه

ولم يقدر على زيادة فأحضر عبد الله بن التيمي الشاعر فقال له قل عليهما فقال:

ما لمن أهوى شبيه … فبه الدنيا تتيه

وصله حلو ولكن … هجره مر كريه

من رأى الناس له الفضل … عليهم حسدوه

مثل ما قد حسد … القائم بالملك أخوه

فأوقر له ثلاث بغال دراهم فلما قتل الأمين جاء التيمي إلى المأمون وامتدحه فلم يأذن له فالتجأ إلى الفضل بن سهل فأوصله إلى المأمون فلما سلم عليه قال: هيه يا تيمي:

مثل ما قد حسد … القائم بالملك أخوه

فقال التيمي:

نصر المأمون عبد الله … لما ظلموه

<<  <   >  >>