للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نقض العهد الذي قد … كان قدماً أكدوه

لم يعامله أخوه … بالذي أوصى أبوه

فعفا عنه وأمر له بعشرة آلاف درهم.

وقيل إن سليمان بن منصور رفع إلى الأمين أن أبا النواس هجاه فقال يا عم أقتله بعد قوله:

أهدى الثناء إلى الأمين محمد … ما بعده بتجارة متربص

صدق الثناء على الأمين محمد … ومن الثناء تكذب وتخرص

قد ينقص البدر المنير إذا استوى … وبهاء نور محمد ما ينقص

وإذا بنور المنصور عد خصالهم … فمحمد ياقوتها المتخلص

قال أحمد بن حنبل: إني لأرجو أن يرحم الله الأمين بإنكاره على إسماعيل ابن علية فإنه أدخل عليه فقال له يا ابن الفاعلة أنت الذي تقول كلام الله مخلوق؟ قال المسعودي: ما ولي الخلافة إلى وقتنا هذا هاشمي ابن هاشمية سوى على ابن أبي طالب وابنه الحسن والأمين فإن أمه زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور واسمها أمة العزيز وزبيدة لقب لها.

وقال إسحاق الموصلي: اجتمعت في الأمين خصائل لم تكن في غيره كان أحسن الناس وجهاً وأسخاهم وأشرف الخلفاء أباً وأماً حسن الأدب عالماً بالشعر لكن غلب عليه الهوى واللعب وكان مع سخائه بالمال بخيلا بالطعام جداً.

وقال أبو الحسن الأحمر: كنت ربما أنسيت البيت الذي يستشهد به في النحو فينشدنيه الأمين وما رأيت في أولاد الملوك أذكى منه ومن المأمون وكان قتله في المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وله سبع وعشرون سنة.

مات في أيامه من الأعلام إسماعيل بن علية وغندر وشقيق البلخي الزاهد وأبو معاوية الضرير ومؤرج السدوسي وعبد الله بن كثير المقرئ

<<  <   >  >>