للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأبلغا عني مقالا إلى المولى … عن المأمور والآمر

قولا له يا ابن ولي الهدى … طهر بلاد الله من طاهر

لم يكفه أن حز أوداجه … ذبح الهدايا بمدى الجازر

حتى أتى يسحب أوصاله … في شطن هذا مدى السائر

قد برد الموت على جفنه … فطرفه منكسر الناظر

ومما قيل فيه:

لم نبكيك؟ لماذا للطرب … يا أبا موسى وترويج اللعب

ولترك الخمس في أوقاتها … حرصاً منك على ماء العنب

وشنيف أنا لا أبكي له … وعلى كوثر لا أخشى العطب

لم تكن تصلح للملك ولم … تعطك الطاعة بالملك العرب

لم نبكيك لما عرضتنا … للمناجيق وطوراً للسلب

ولخزيمة بن الحسن على لسان زبيدة قصيدة يقول فيها:

أتى طاهر لا طهر الله طاهراً … فما طاهر فيما أتى بمطهر

فأخرجني مكشوفة الوجه حاسراً … وأنهب أموالي وأخرب أدؤري

يعز على هارون ما قد لقيته … وما مر بي من ناقص الخلق أعور

تذكر أمير المؤمنين قرابتي … فديتك من ذي حرمة متذكر

قال ابن جرير: لما ملك الأمين ابتاع الخصيان وغالى بهم وصيرهم لخلوته ورفض النساء والجواري وقال غيره لما ملك وجه إلى البلدان في طلب الملهين وأجرى لهم الأرزاق واقتنى الوحوش والسباع والطيور واحتجب عن أهل بيته وامرأته واستخف بهم ومحق ما في بيوت الأموال وضيع الجواهر والنفائس وبنى عدة قصور للهو في أماكن وأجاز مرة من غنى له:

هجرتك حتى قلت لا يعرف القلى … وزرتك حتى قلت ليس له صبر

<<  <   >  >>