للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مسألة: وأن تدبير (١) الصبي المميز صحيح، قلته تخريجًا، ولم أسمعه منه، ولا صرح به.

فهذا ما يحضرني (٢) مما خالف فيه النووي، ولعلّي لو أمعنت في الكشف لوجدت شيئًا كثيرًا غير ما ذكرت (٣).

ولم أذكر ما قاله تخريجاً - وإن لزم منه مخالفة النووي ـ؛ لأنه تفقه لا نَقْل، وكان مقصدنا الاقتصار على تخالفهما (٤) في ترجيح المنقول.

ومن أمثلة هذا (٥) قوله تخريجًا في أوائل «كتاب الفرائض»: «إنه يجوز لمن لا وارث له أن يوصي للأرحام (٦) بجميع ماله، وكذا من له وارث غير حائز بالفاضل، وإن زاد على الثلث.

قلت: ويشاكله وصيَّةُ المستأمن بجميع ماله، وقد ذكر (٧) القاضيان: أبو سعد وشريح في «أدب القضاء» أنها صحيحة في الجميع، خلافًا لأبي علي الثقفي (٨) في الزائد على الثلث، وقدم القاضي أبو سعد قبله مما يشاكله قول ابن سريج في الموصي بعتق عبيد لا مال له سواهم إذا ماتوا: أنهم يعتقون.


(١) في ز: (التدبير من).
(٢) زاد في ز: (الآن).
(٣) في ظ ٢، ك: (لوجدتُ أزيدَ)، وأشار في حاشية ظ ١ إلى أنه نسخة.
(٤) في ظ ١: (مخالفتهما)، والمثبت من سائر النسخ.
(٥) قوله: (هذا) ليس في ظ ١، ظ ٢، والمثبت من بقية النسخ.
(٦) في ك: (لذوي الأرحام).
(٧) في ظ ١: (ذكره)، والمثبت من سائر النسخ.
(٨) هو: محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الحجاجي النيسابوري، فقيه، زاهد، واعظ، توفي سنة: ٣٢٨ هـ، انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (١/ ١١٨).

<<  <   >  >>