لفظه:«الصحيح»، وهي لفظة نادرة من الرافعي، وتبعه عليها النووي (١).
مسألة: وأنَّ الحكم ببيع الوقف المنهدم أو عودِهِ لورثة الواقف يُنقض، وقد تقدم.
مسألة: وأنَّ القاضي لا ينعزل بالإغماء، ورأيتُ صاحب «البحر» قد صرَّح بذلك فقال ما نصه: «لو أُغمي عليه - يعني القاضي - لم يؤثر في ولايته؛ لأنه مرض»، ثم قال:«وفيه وجه بعيد أنه ينعزل به، وليس بشيء»(٢)، وهذا الوجه الذي ذكر أنه بعيد ليس بشيء هو المجزوم به في «الرافعي» و «الروضة»(٣).
والقول بعدم انعزاله به وجه محكيٌّ في «الوكالة»، وفي «الحَكَمَين في الشَّقاق»، وقد حكاه الرافعي فيه، وقدمناه، ولم يحكه في القاضي، فيحتمل أن يقال: القاضي أولى بأن لا ينعزل به؛ فإنَّ الروياني صرح في «البحر» بأنَّ القضاء أقوى من الوكالة وأولى بعدم الانعزال، وهو ظاهر.
وبه صرح الشيخ الإمام في (٤)«النكاح» فقال: «ولاية النكاح قوية، فلا يزيلها اليسير من الإغماء»، ثم قال: «ويُتَنَبَّه من هذا أيضا إلى أنه لا ينبغي أن يُلحق بالوكالة غيرها من الولايات التي هي أقوى رتبةً منها، كولاية القضاء،
= إلى الشافعي فهذا ينقدح فيه الخلاف، ويُشبه أن يُبنى على الخلاف فيمن قلد إماما هل له أن يقلد غيره في بعض المسائل؟ إن قلنا: نعم، حلَّ له الأخذ، وإلا فلا)، وعزاه ابن قاضي شهبة في حاشية ز إلى خط الأذرعي. (١) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ٤٨٤)، روضة الطالبين: (٨/ ١٠) و (١١/ ١٥٤). (٢) انظر: بحر المذهب: (١١/ ١٥٨). (٣) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ٤٤١، ٤٤٠)، روضة الطالبين: (١١/ ١٢٦، ١٢٥). (٤) زاد في ز، م: (مباحث).