للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والإمامة العظمى ونحوهما».

ويُحتمل (١) أن يُعكس، وفيه بعد.

وبكل حال الإغماء لا يعزل - عند الشيخ الإمام - متوليا عن ولايته مطلقا.

مسألة: وأن قول الأصحاب فيما لو شهد شاهدان أنه سرق ثوبًا قيمته عشرة، وآخران أن قيمته عشرون: (يلزمه الأقل) = مأخذه أنه المتيقن، والزائد مشكوك، فلا يلزم بالشك، وعلى هذا يتعارضان في الزائد، قال: «وينبغي أن يقال: إن وقع التعارض قبل الحكم فلا يُحكَم، أو بعده فلا ينقض، والضابط دائما أنا لا نفعل بالشك، فحيث تحققنا أقدمنا، وحيث شككنا أحجمنا».

والذي في «الرافعي» و «الروضة» في آخر «الدعاوى»: أنَّ مأخذه: أنَّ التي شهدت بالأقل لعلها اطلعت على عيب (٢)، قال الشيخ الإمام: «وهذا لو تحقق كان يقتضي القطع بالحكم بأنَّ القيمة هي الأقل»، وعلى هذا سواء حصل التعارض قبل الحكم أو بعده لا اعتبار بالزائد، بل الأقل هو القيمة، ويجوز البيع بها حيث يجوز بالقيمة، وهو ما إذا كان للحاجة، أو للمصلحة الناجزة في البيع، ولا ينقض.

مسألة: وأنَّ من باع عبدًا ثم أقام البينة بأنه حُر، أو أقامها المتبايعان بعدما أحال بثمنه = سُمِعت البينة، ولا يمنع من ذلك تكذيبهما لها بعقد البيع؛ فإنه تكذيب ضمني، نعم؛ إن كان قد صرح واحد منهما عند عقد البيع أنه عبد (٣).


(١) في ق: (وينبغي).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (١٣/ ٢٨١)، روضة الطالبين: (١٢/ ٩٠).
(٣) في جميع النسخ: (حر)، لكن كتب فوقها في ظ ١: (عبد)، ولعله الصواب؛ لأنه بتصريحه=

<<  <   >  >>