للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وتعتق بالموت، قال: «وقول الرافعي، والنووي، وابن الرفعة: «لا يحلف» محمول على ما إذا كانت المنازعة لإثبات النسب» (١).

* مسألة: وأنه يصح دعوى الشفيع بحق الشفعة وإن لم يعين الثمن ولم يدع علم المشتري، ذكره بحثا في «باب الشفعة»، قال: «ومقتضى جزم الرافعي، والنووي أنها لا تصح» (٢).

قلت: وبعدم الصحة صرح القاضي أبو سعد صاحب «الإشراف»، ويظهر سماعها بطريق الأولى إذا ادعى علم المشتري، وهو وجه رجح الشيخان خلافه.

* مسألة: وأن من ادعى على سفيه بدين معاملة قبل الحجر؛ سمعت (٣) دعواه مطلقا لتقام (٤) البينة، وهذا هو الذي ذكره الشيخان في «باب دعوى الدم»، وقال الوالد: «إنه المعتمد»، غير أنهما في «باب الحجر» قالا: «إن لم يقم البينة وقلنا: اليمين المردودة كالإقرار، وهو الصحيح = لا تسمع» (٥). قال الوالد: «وهي طريقة، والصحيح السماع، وإنما التفصيل المذكور في التحليف»، ذكره في «باب الحجر».

* مسألة: وأن حكم الحاكم في المسائل الاجتهادية لا يغير الحكم باطنا، فلا تحل شفعة الجوار لشافعي حكم له بها حنفي، والرافعي قال: «ميل الأكثرين إلى الحل باطنا»، واعلم أن المسألة مهمة جدا، وليس لواحد من المشايخ الثلاثة


(١) انظر: الشرح الكبير: (٩/ ٥٤٦)، روضة الطالبين: (٨/ ٤٤٠)، كفاية النبيه: (١٤/ ٣٩١).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٥١٧)، روضة الطالبين: (٥/ ٩٣).
(٣) في ق: (قبلت).
(٤) في م، ص، ق: (لقيام).
(٥) انظر: الشرح الكبير: (١١/ ٧)، روضة الطالبين: (٤/ ١٨٥) و (١٠/ ٦، ٥).

<<  <   >  >>