للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وارث، أو يأذن لمن يقبضه إذا طلب المديون منه قبضه، وهو قضية جواب القفال؛ لأنه وإن أطلق في المسألة حكاية وجهين في «فتاويه» فقد جزم فيها بأنَّ للحاكم إيجار دار الغائب؛ لأنَّ المنافع تفوت، وصرّح بأنه نائب عن الغياب نيابةً شرعيةً لا تنتقض تصرفاته فيها عليهم إذا حضروا، وهو ما صرح به الوالد، ونقله عن الأكثرين في منازعة له مع ابن الصباغ.

مسألة (١): وأنه يجب عليه أيضًا قبض العين المغصوبة لغائب إذا طلب الغاصب دفعها، وبه جزم القفال في «فتاويه» (٢)، قال الشيخ الإمام : «وإذا لم يطلب فأولى بالوجوب».

مسألة: وأنه يجب عليه قبض دين غير الكتابة إذا لم يكن به رهن ولا ضمين، وأحضره بعد المحِلِّ في غيبة المستحق، كما يجب عليه دين الكتابة قطعًا، وكما إذا كان به رهن أو كفيل، قال: «وأما إذا أحضره قبل المحل فالأظهر الوجوب أيضًا، ويحتمل عدم الوجوب»، ذكر هذه المسائل في كتاب «السهم الصائب في قبض دين الغائب» (٣).

مسألة: وأن من وجبت عليه يمين لا يجوز أن يفتديها بمال، ونقل النووي عن البويطي الجواز ورضيه (٤)، قال الوالد : «التجويز من قول أبي يعقوب وليس من قول الشافعي».

مسألة: وأنَّ السيد يحلف إذا ادعت أمته الاستيلاد؛ لِيُمنع من بيعها


(١) قوله: (مسألة) زيادة من ظ ٢، ز، ك، ص.
(٢) انظر: فتاوى القفال صـ ٢٦٣، تحرير الفتاوى: (٣/ ٦٨٦).
(٣) انظر: السهم الصائب ص ٤١، ٤٠.
(٤) انظر: المهذب: (٣/ ٤١٥)، بحر المذهب: (١٤/ ٤٢٦).

<<  <   >  >>