للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعدل إلى كتاب «الابتهاج»، وكان سنه لما صنَّف «التحبير المذهب» دون الثلاثين، أحسبه ابن خمس وعشرين سنة.

مسألة: وأنَّ قاتل الموقوف لا يُقتص منه، ذكره في «باب الوقف»، والرافعي قال (١): «إن قلنا: الملك للموقوف عليه أو للواقف؛ فلهما القصاص أو الله، فهو كعبد بيت المال، والظاهرُ وجوب القصاص». قال الشيخ الإمام: «قوله: «فالظاهر» كأنه تفقه لا نقل، وقد سبقه إليه المتولي، والصحيح خلافه، وهو ما ذكر الماوردي، ويوافقه إطلاق القاضي أبي الطيب، والقاضي الحسين، وابن الصباغ» (٢).

مسألة: وأنه إذا خلف زوجة حاملاً وأخاً لأب وعبداً، فجنى العبد عليها، فأسقطت = فسقط من حقّ كلّ واحدٍ من الغُرة ما يقابل ملكه؛ لأنه لا يثبت للإنسان على ملكه حق، فكيفية السقوط أنه يسقط من حقها من الغُرة ربعه؛ لأنه المقابل لملكها، ومن حقه ثلاثة أرباعه، يبقى له عليها سدس الغرة، ولها عليه نصف سدسها، والواجب في الفداء أقلُّ الأمرين، ورُبما لا تَفِي حَصَّتُها بأرشها، وتفي حصته بأرشه، فإذا سلَّمَتْ تعطّل عليه ما زاد، ولم يتعطل عليها.

مثاله: الغرة ستون، وقيمة العبد عشرون، وسلما؛ ضاع عليه خمسة، وصار له خمسة، ولها خمسة عشر، وهذه طريقة الغزالي ذكرها في «الوسيط» (٣)، قال الشيخ الإمام في كتاب «منية الباحث»: «وهي الصحيحة».


(١) انظر: الشرح الكبير: (٦/ ٢٩٦).
(٢) انظر: كفاية النبيه: (١٢/ ٥٣).
(٣) انظر: الوسيط: (٦/ ٣٨٥).

<<  <   >  >>