فالجواب: أنهما مسألتان: السكوت عن السبل، وهي المذكورة في «باب الوقف»، وهي أعم من أن يسكت على "وقفت" أو يضم إليه "الله"، واللام حينئذ للتعليل، والمعنى أنه وقف لأجل الله، وفي هاتين الصورتين هو ساكت عن بيان المصرف.
والمسألة الثانية: أن يجعل الله هو المصرف، فهذا يبين جهة المصرف، وهي مسألة صاحب «العدة» في «الوصية»، ووزانها في «الوقف» أن يعدي بـ «على» لا باللام، فيقول:"وقفت على الله".
فإن قلت: فما قولكم فيما إذا قال: "أوصيت بثلثي" وأطلق، هل هو كما إذا وقف وسكت عن السبل؟
قلت: الظاهر أنه مثله، لكن في «الروضة» في «الوقف» في «الشرط الرابع» في بيان المصرف: أنه يصح ويصرف إلى المساكين (١). وهذا يؤذن بالفرق بين الوقف والوصية (٢).
مسألة: وأنه إذا قال: "وقفته فيما شاء الله " كان صحيحا، إلا أن يريد التعليق، وصرح الماوردي بأنه باطل، وهو ظاهر قول الشيخين:«إن من شرط الموقوف عليه أن يكون معينا»(٣).
مسألة: وأنه لو وقف على بني تميم، أو بني مودود مثلا، وكان أحدهم حملا عند الوقف = فيدخل في الوقف كما في الميراث، ويستحق الغلة لمدة