بمقالة غريبة ينفرد بها بعض الآحاد، أو توجد في (١) بعض المصنفات المهجورة التي يجوز عليها أن تكون مما دُس على المصنفين وألحق بكتبهم، وقد (٢) وقع من هذا كثير.
مسألة: وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه بطائفة كالشافعية؛ لا يختص، قال:«بشرط أن يصرّح بلفظ المسجد»، ومراده اختصاص الانتفاع به لا اشتراط كون إمامه شافعيًا مثلاً، فذاك شرط معتبر - فيما نعتقد - بإجماع المسلمين.
مسألة: وأنَّ مَنْ وقف وسكت عن السُّبُل، إن ضَمَّ إلى قوله:"وقفتُ " قوله: "الله"؛ صح وقفه.
وتوقف فيما إذا اقتصر على:"وقفتُ"، وقال:«لم يقو عندي اختيار الصحة فيه»، والشيخان لم يذكرا هذا التفصيل، بل أطلقا أنَّ أصح القولين فيمن وقف وسكت عن السُّبُلِ البطلان (٣).
ولعلك تقول: النووي لا يخالف فيما إذا قال: "الله"؛ لأنه قال في «باب الوصية»(٤): «لو قال: "أوصيتُ بثلث مالي لله"، صُرِف في وجوه البر، ذكره صاحب «العُدة»، وقال: هو قياس قول الشافعي»، انتهى. وتابعه عليه الوالد، ولا فرق بين الوقف والوصية (٥).
(١) في ظ ٢، م، ص: (تؤخذ من). (٢) كذا في ظ ١، وفي سائر النسخ: (فقد). (٣) انظر: روضة الطالبين: (٥/ ٣٣١)، كفاية النبيه: (١٢/ ٣١). (٤) انظر: روضة الطالبين: (٦/ ١٨٦). (٥) علق ابن قاضي شهبة في حاشية ز: (قلت: قد فرق بينهما صريحاً، فعجب قوله، وهذا [مود .. ]).