مسألة: وأن لفظ الصدقة كنايةٌ في الوقف، صالح له وللهبة، فإذا نوى به الوقف حصل.
مسألة سواء أضافه إلى معين أم إلى جهة.
مسألة: وأنَّ الوقف المؤقت صحيح أَبَدِي فيما يُضاهي التحرير، وهو رأي الإمام (٢).
مسألة: وأنه لا يجوز بيع الدار المنهدمة، والحُصُرِ البالية، والجذوعِ المنكسرة الموقوفة أبدا، وذكر أنه لم يقل أحد من الأصحاب ببيع الدار المنهدمة، وأن ما في الحاوي الصغير من ذلك غلط، وما أوهمه فيه كلامُ الرافعي مُؤَوَّلٌ، وقال في «باب الإجارة»: «رحم الله الرافعي، ما أظنه أمعن النظر في هذه المسألة».
قال: «ولو قضى قاض - ولو أنه حنبلي - بأنَّ الدار المنهدمة تباع - كما يقوله بعض الحنابلة - نُقِضَ قضاؤه، وكذلك لو قُضي بأنها ترجع إلى ورثة الواقف ملكًا كما يُحكى عن محمد بن الحسن، وحكى في مكان (٣) آخر عن الجُورِي من أصحابنا ما يقتضي (٤) تقويته للقول ببيع الموقوف إذا عُطِب، أو كان نقله إلى مكان آخر مصلحةً، إذا كان الواقف قد شَرَطَ ذلك، وأنَّ له الاستبدال به
(١) انظر: الشرح الكبير: (٦/ ٢٧٦). (٢) انظر: نهاية المطلب: (٨/ ٣٥٣). (٣) في ز، ص، ق: (موضع) (٤) قوله: (ما يقتضي) زيادة من ز، ص، ق.