للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نصوص الشافعي الجواز، ولم يذكر هناك لنفسه ترجيحا، والتصحيح هو قضية رأي الشيخين، وعبارة «الروضة» في «كتاب الوقف» (١): «صحح صاحب «الشامل» الوقف على النازلين في الكنائس من مارة أهل الذمة، وقال: هو وقف عليهم لا على الكنيسة».

قلت: والشيخ الإمام يبطله؛ لأن فيه دعاء لهم إلى المعصية بالنزول في الكنيسة الحامل على قول الكفر فيها، وذكر الماوردي المسألة في «باب عقد الهدنة».

مسألة: وأن الوقف على معين لا يحتاج إلى القبول، هذا هو الذي استقر عليه رأيه، وإن كان ذكر قبله بأوراقي في «شرح المنهاج» عند الكلام على قوله: «أو جهة لا تظهر فيها القربة» بعد بحث ذكره = أن به ترجح عنده اشتراط القبول، وعدم الاشتراط هو مختار النووي في كتاب السرقة (٢)، قال الوالد: «وهو ظاهر نصوص الشافعي، ورأي الشيخ أبي حامد، وسليم، والماوردي، والبغوي، والروياني» (٣).

مسألة: وأنه لا يرتد برد الموقوف عليه وإن لم يقبل، وفرعه على قوله: «لا يشترط القبول».

مسألة: وأن المشروط له النظر في وقف لا يشترط قبوله ولا يرتد برده.

مسألة: وأن الوقف على طبقة بعد طبقة، أو بطن بعد بطن يقتضي.


(١) انظر: روضة الطالبين: (٥/ ٣٢٠).
(٢) انظر: روضة الطالبين: (٥/ ٣٢٤).
(٣) انظر: التهذيب: (٤/ ٥١٧)، روضة الطالبين: (٥/ ٣٢٤).

<<  <   >  >>