للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التفليس (١)

*مسألة (٢): وأنه لا يُحجَر بطلب المفلس، واعترف بأنَّ الأكثرين على الحجر، وقال: «لم يثبت أنَّ معاذًا التمس الحَجْرَ، والحرية والرشد ينافيان الحجر، وإنما صرنا إليه بطلب الغرماء للضرورة».

وقولي في «المنظومة»:

لَا حَجْرَ إِنْ لَمْ يَطْلُبِ الْغَرِيمُ و أَوْ قَائِمٌ مَقَامَهُ يَقُومُ

يعني بالقائم مقام الغريم: القاضي، حيث يحجر بسبب دين الصبيان والسفهاء والمجانين، فإنَّ ذلك جائز بلا خلاف، إنما الخلاف في طلب المديون نفسه.

*مسألة: وأنَّ بعض الغرماء إذا طلب الحجر على المديون، ولم يكن دينه يُحجَر به لو انفرد، بأن لا يكون زائداً على المال = لم يُحجَر به (٣)، ذكره في «شرح مختصر التبريزي»، وهو الأظهر عند الرافعي، وقوى النووي في (الروضة) خلافه (٤).

*مسألة: وأنَّ غرماء المفلس إذا لم يحلف على ما ادعى به، وغرماء الميت إذا لم يحلف الوارث = يحلفون، وقال في «شرح المهذب»: «هو الذي يقوى عندي».


(١) في ق: (الحجر).
(٢) قوله: (مسألة) زيادة من ظ ٢، ك.
(٣) العبارة في ظ ١: (وأن بعض الغرماء إذا طلب الحجر على المديون حُجر عليه وإن لم يقتض دينه الحجر به لو انفرد)، والمثبت من سائر النسخ.
(٤) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٢٦)، روضة الطالبين: (٤/ ١٣٧).

<<  <   >  >>