قلت: وهذا الحمل ينفي الخلاف بينهم، ويُصيّرهم متفقين على أنه رجوع، فمن ثَمَّ لم أذكر هذه المسألة في «المنظومة»؛ لعدم الوثوق بتخالفهم فيها.
*مسألة: وأنَّ سيّد العبد المرهون المجني عليه إذا قال: لا أقتص ولا أعفو؛ لم يكن للمرتهن أن يجبره على القصاص أو أخذ المال، قال:«هذا هو القياس، ولم أرَ مَنْ قال به، وإن خُرِّج من كلامهم».
والنووي فصل فقال (١): «ينبغي أن يقال: إن قلنا: إن عفا على مالٍ لا يصح أُجبر، وإلا فلا»، وقال ابن أبي عصرون وابن الرفعة (٢): «يُجبر على أحد الأمرين، وعليه الداركي إن قلنا: موجبُ العمد أحد الأمرين، أما إن قلنا: موجبه القودُ؛ قال الداركي: فلا إجبار».