*مسألة: وأنه إذا رهن نصيبه من بيت معين، ثم قسمت الدار، فوقع البيت في نصيب شريكه؛ بقي مرهونا، خلافا للإمام والرافعي والنووي (١)، حيث رجحوا أن الراهن يعرم القيمة لتكون رهنا ببدله، وضعف مقالتهم جدا، وقال:«أوجه منها وأرجح: أن يجعل ذلك كالآفة السماوية»، وهو احتمال للإمام، وأرجح من الكل ما اخترناه، وهو الذي أشار إليه صاحب «المهذب»(٢).
*مسألة: وأنه إذا رهن نصيبه من بيت معين بغير إذن شريكه، أو باعه، ولم يبين للبيت طريقا، وقلنا: لا يصح بيع بيت لا ممر له = فالمتجه القطع بما قاله البغوي من أنه لا يصح، وإن كان الشيخان أطلقا القول بتصحيح خلافه، وإلا فالأصح الصحة (٣).
*مسألة: وأن رهن المرهون رجوع وإن لم يقبض، فإذا كان لم يقبض الرهن الأول بطل رهنه ثانيا، أقبض في الثاني أم لم يقبض، وأشار إلى أنه المنصوص الذي عليه عامة الأصحاب، قال: «وقول الشيخين (٤): إنما يكون رجوعا إذا أقبض، إنما هو اختيار الربيع»، قال:«وهو مخالف لما رجحاه في «التدبير»، ولترجيحهما (٥) في الوصية أن (٦) الرهن بدون قبض رجوع»، ثم قال: فالوجه حمل كلامه هنا على أنه ذكر حكم الرهن مع القبض وسكت عما إذا كان بدونه.