للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إذا كان نقدا، كذا دل عليه كلامه في «باب الشفعة»، والشيخان أطلقا جواز الاعتياض عن الثمن، وعزياه إلى الجديد، وقضية إطلاقهما أنه لا فرق بين النقد والعرض، ولكن قضية كلامهما في «باب الكتابة» تقييده بالنقد كما رجحه الوالد، وقال: «إن النص يدل عليه» (١).

وقد تكلمنا على ذلك في كتاب «الأشباه والنظائر»، وليس في هذا الموضع صريح تخالف بينه وبين الشيخين، إنما أطلقا في مكان وقيدا في آخر، فصوب هو التقييد.

* مسألة: وأن قول الأصحاب أن من باع بنصف وثلث وسدس دينار لا يلزمه دينار صحيح، بل له دفع شق من كل وزن = إنما هو فيما إذا صرح بالدينار المضاف إليه في الجميع، أما إذا حذفه كالصورة المذكورة فيلزمه دينار، وهذا قد يعد اختيارا له خارجا عن المذهب؛ لأنه خلاف ظاهر كلامهم، والأقرب أنه من المذهب، وأنه ينزل إطلاق المطلقين عليه.

* مسألة: وأنه لو باعه دينارا بعشرة، وليس معه إلا خمسة، فدفعها إليه، ثم استقرضها منه، ودفعها إليه ثانيا عن الخمسة الباقية = جاز، وهو ما في أكثر نسخ «الرافعي» (٢)، ونسخ «الروضة» مضطربة، وفي أكثرها تصحيح المنع، وضعفه الشيخ الإمام (٣).

* مسألة: وأن الهبة بشرط ثواب معلوم إذا فرعنا على أنها بيع - وهو


(١) انظر: الشرح الكبير: (٤/ ٣٩٥)، روضة الطالبين: (٤/ ٦).
(٢) جاء في حاشية ظ ١،: (قلت: وهو المنصوص)، وعزاه ابن قاضي شهبة في حاشية ز إلى خط شهاب الدين الأذرعي.
(٣) انظر: روضة الطالبين: (٣/ ٣٨٢).

<<  <   >  >>