فالمعتبر قيمتهما عند أهلهما، وهو احتمال للإمام صححه الغزالي (١)، ولا يُقَوَّم الخمر خلا، والخنزير بقرةً، خلافًا للنووي ومن سبقه (٢)
*مسألة: وأن بيع الحديقة المساقى عليها في المدة جائز مطلقًا، وسنعيد ذكر ذلك عند ذكر (٣) قسمتها إن شاء الله تعالى.
*مسألة: وأنهما إذا اختلفا في رؤية المبيع فقال البائع: رأيت، وقال المشتري: لم أرَ؛ فالقول قول المشتري، وفاقًا للقاضي الحسين.
قلت: وبه جزم الروياني في «البحر» في أوائل البيع (٤)، والوالد ذكر المسألة في أوائل البيع ولم يذكر لنفسه ترجيحاً، ثم أعادها في آخر «باب التخالف»(٥) فأومأ إلى ترجيح ما، ثم أفصح به في «الصلح» فقال: «الذي يظهر أن القول لمنكر الرؤية».
والمسألة - كما ترى - فيما إذا اختلفا فقال البائع: رأيتَ، وقال المشتري: لم أرَ (٦)، أما لو انعكس فقال البائع: لم تر، وقال المشتري: رأيتُ، فالذي أفتى به صاحب «البيان» أنَّ القول قول البائع (٧)، وخالفه بعض أهل عصره، والمسألة
(١) انظر: الشرح الكبير: (٨/ ٢٤٣). (٢) انظر: روضة الطالبين: (٧/ ٢٥٨) (٣) قوله: (ذكر) زيادة من ظ ٢، ك، م، ق. (٤) انظر: بحر المذهب: (٤/ ٣٥٨). (٥) في ز، ك، ص: (التحالف). (٦) في ظ ١، م: (لم تر)، وفي ز، ص: (لم نر)، وساقطة من س، والمثبت من بقية النسخ، وأشار في حاشية ظ ١ إلى أنه نسخة. (٧) انظر: البيان: (٥/ ٣٧٣).