للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

في «الشرح» والنووي في «شرح المهذب» عن الجمهور في هذه المسألة شيئًا، إنما نقلا عن الجمهور الصحة فيما لا تنقص قيمته بقطعه، ونقلا المنع فيما تنقص عن النص، وحذف النووي في «الروضة» ميل الرافعي أخيرًا إلى التصحيح فيما تنقص.

*مسألة: وأنه إذا حدث عند المشتري عيب، وقد وجد عيبًا قديما، ولم يبادر إلى إعلام البائع بما حدث من العيب ليختار هل يقبله بغير أرش أو لا = فلا يسقط الأرش الذي يأخذه عن العيب القديم الذي ثبت له عند قرار العقد، وهو خلاف ما جزم به الرافعي والنووي وابنُ الرّفعة، حيث قالوا: «متى أَخَّرَ إعلامَهُ بغير عذر فلا رَدَّ ولا أرش» (١).

*مسألة: وأنَّ رهن المبيع وهبته قبل قبضه صحيح، سواء أنقد الثمن أم لم ينقده، أَوَهَبَه (٢) أو رهنه من البائع أم من غيره، كذا رجحه في «باب الرهن» من «شرح المهذب» (٣)، وليس هو في «شرح المنهاج»، و «شرح المهذب» هنا صنفه بعد «شرح المنهاج»، والشيخان رجحا (٤) أنه غير صحيح مطلقا (٥)، وقال صاحب «المهذب» (٦): «المذهب: الفرق بين ما قبل نقد الثمن وبعده، وفي المسألة وجه رابع: يفرق بين البائع وغيره، فيصحان منه لا من غيره».

*مسألة: وأنَّ الخمر والخنزير حيث قيل بتقويمهما في تفريق الصفقة


(١) انظر: الشرح الكبير: (٤/ ٢٥٦، ٢٥٥).
(٢) كذا في ظ ١، ظ ٢، م، وفي بقية النسخ: (أو وهبه).
(٣) زاد في ق: (مطلقا).
(٤) في ز، س: (صححوا)، وفي ص: (صححه).
(٥) انظر: الشرح الكبير: (٤/ ٢٩٥)، روضة الطالبين: (٣/ ٥٠٨).
(٦) انظر: المهذب: (٢/ ٩٢).

<<  <   >  >>