هي أربعا، وتخمس بالغضب كما ذكر الله ﷾) ولحديث سعيد بن جبير أنه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله، نعم، إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، قال: يا رسول الله، أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة، كيف يصنع إن تكلم تكلم بأمر عظيم؟ وإن سكت سكت على مثل ذلك، قال: فسكت النبي ﷺ فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال:«إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله ﷿ ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ [النور: ٦] فتلاهن عليه، ووعظه، وذكره، وأخبره: أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها، ثم دعاها فوعظها وذكرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. قالت: لا، والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما»(١).
ويجب أن يكون اللعان بحضرة جماعة من الناس أقلهم أربعة.
وأن يكون في أشرف أمكنة البلد ولا يكون إلا في المسجد.
ويستحب أن يكون بعد صلاة العصر.
ويستحب تخويفهما خصوصا عند الخامسة، بأن يقال لهما: هذه الخامسة هي الموجبة عليكما العذاب. وكل هذه المعاني من أحاديث صحيحة (٢).
(وإن نكلت هي)؛ أي: المرأة عن اللعان؛ أي: امتنعت منه بعد لعان
(١) البخاري (٥٣١٣)، ومسلم (٢٠٦/ ٤) (٣٧٣٩)، والترمذي (١٢٠٢ و ٣١٧٨)، والنسائي (١٧٥/ ٦)، وفي الكبرى (٥٦٣٧). (٢) الذخيرة للقرافي (٣٠٤/ ٤).